حوارات

حوار برنامج مسابقة “سحر القوافي – الحلقة الثانية” مع الشاعر سعد محمد عبدالله الحكيم.

حوار برنامج مسابقة “سحر القوافي – الحلقة الثانية” مع الشاعر سعد محمد عبدالله الحكيم.

مايرنو: سودالينا نيوز

حاوره: صلاح الدين عمر إدريس – مقدم برنامج مسابقة سحر القوافي.

1/ البطاقة التعريفية:

الإسم: سعد محمد عبدالله الحكيم

تاريخ الميلاد: 6/4/1988

مكان الميلاد: مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان.

2/ما أول قصيدة كتبتها ومتى وماذا تعني لك؟.

الحقيقة لا أتذكر أول قصيدة كتبتها ومتى فهذا الأمر يعود لسنوات بعيدة بعدد عمرنا القصير؛ فقد كنا وقتئذن صبايا يافعين نتلمس خيوط الحياة ونستكشف طرقاتها، ولكن هنالك بعض القصائد التي كتبتها في أوقات مختلفة عندما أرددها مع نفسي أشعر أنها تترجم لي شعور جميل وفق ما جال بمخيلتي وقت كتابتها وبعض المشاعر لا تتبدل مع الزمن وكذلك الشعر.

3/هل سبق أن نشرت مجموعة من قصائدك في إحدى الوسائط الإعلامية وما هي و متى؟.

نعم، نشرت العديد من الأعمال الشعرية في أزمنة ومناسبات مختلفة، ومن بينها صحف ومجلات محلية وعالمية مثّل صحيفتي سوداني بوست والراكوبة وموقع الحوار المتمدن وصحيفة دنيا الرأي الفلسطينية والمجلات العالمية مثّل ”أبُّولو، إمتداد للثقافة والفن، بصرياثا“، وهنالك غيرها من الصحف والمجلات التي لم يشملها الذكر.

4/قصيدة من قصائدك تحس بها دوما وهي أقرب إليك من القصائد الأخرى؟.

أعتقد من الصعوبة بمكان تحديد قصيدة معينة لوصفها بالمحببة عندي، والأب في المنزل عندما يطرح عليه سؤال حول من الأحب عنده من أولاده حتما سيكون في حيرة كبيرة ولا يستطيع الإجابة؛ لذلك أجد نفسي أمام ذات حيرة الأب، ولكن أجيب بأنني أحب كل القصائد التي كتبتها، وهي بمثابة أولادي وبنات فكري.

مثل المؤنسة لدى مجنون ليلى
5/هل لديك ديوان شعر؟ وما اسم الديوان؟.

حاولت تجميع القصائد في ثلاث دواوين شعرية مختلفة الألوان والتوجهات؛ فمثلاً هنالك الشعر الفصيح والكثير منه عاطفيًا يتجه نحو الغزل وقد وضعته في ديوان باسم “مصابيح الأرض والسماء” وسيتم نشره قريبًا من دار نشر يقع مقرها في إحدى دول الجوار ويديرها نخبة من الأدباء والمثقفين، وهنالك دواوين آخرى تحتوي علي شعر العامية وبعضها في الغزل والآخر سياسي وثوري، ولكن علي كل حال سوف أسعى بكل جهدي إلي نشرها سواء في الصحف والمجلات أو من دور النشر.

6/ما آخر قصيدة كتبتها و متى؟.

هنالك أشعار كثيرة كتبتها مؤخرًا ولكنها تحتاج لبعض المراجعات قبل نشرها ولكن حتى أكون دقيقًا في الإجابة فانني أعتبر مرثية “مرثاة الربيع” هي أخر ما كتبته ونشرته في الصحف والمجلات وهي مهداة إلي روح أستاذنا ورفيقنا السارد والمترجم العراقي أحمد خالص الذي غادر دنيانا بعد رحلة حياة مليئة بالإنجازات؛ حيث خط للإنسانية أجمل الروايات وترجم الكثير من الأشعار الغربية إلي لغات مختلفة وصار حمزة وصل بين الشعوب وناقل للثقافات ومن أشهر كتاباته التي أحبها جدًا (ثلاثية بعقوبة – بعقوبيون، وخماسية السخط).

7/شاعر تأثرت بكتاباته وإنعكس ذلك على منتوجك الشعري؟.

عندما كنت صبيًا إطلعت علي أشعار نازك الملائكة وإيليا أبو ماضي وعمرو إبن كلثوم من خلال كتب وجدتها عند والدي، ولكني كنت أكثر الإطلاع علي أشعار نازك الملائكة بيد أنني لا أعتقد أن ذلك الأمر قد أثر علي كتاباتي رغم أنه المحفز الأساسي للكتابة، فلكل شاعر اسلوبه الخاص وحتى إن تشابه المنتج الأدبي في بعض التفاصيل فهذا لا يعني بأي حال إستلاف، وأعتقد عندما نجد شاعرًا يقلد الآخرين فهو “شخص كسول” لا يضيف للشعر شيئً إنما ينقل ما كتبه غيره عبر اسلوب النسخ واللصق والنشر ولا أتفق مع ذلك التوجه بل في إعتقادي أن الإبداع يكمن في محاولة المرء عجن اللغة وتحويل مفرداتها إلي مادة شعرية حلوة في الطعم والرائحة وتقديمها للناس علي طبق الجمال.

8/قصيدة شاعر آخر تمنيت أن تكون أنت من كبتها؟.

قصيدة (عيد الإنسانية) للشاعرة العراقية الجميلة نازك الملائكة.

9/أين تقف ما بين قيس و المتنبي؟.

كلاهما شاعران مبدعان أضع اشعارهما أمام بصري وفي عمائق قلبي ثم أنحني إجلالا لهما؛ فمن مدارسهم الشعرية نتعلم معانٍ كثيرة في حياتنا وتقتضي بهم.

10/في الآونة الأخيرة يميل الكثير من الشعراء إلى قصائد التفعلية الحرة وقصائد النثر ترى لماذا؟.

تختلف الأزواق من شخص لأخر، ومن جيل لجيل، وأعتقد أن الشعر الحر ثورة عالمية فجرها جيل ثائر من أبرز أسماء فرسانه نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وليوبولد سيدار سنغور وأمل دنقل وغيرهم من شعراء العصر الحديث العظماء، والنثر درب من الأدب الجميل حافظ علي مميزاته التاريخية مع بعض التحسينات في العصر الجديد، ولكن أعتقد أكثر ما يحبب الشعر الحر هو مرونة وسلاسة إستخدام المفردات.

11/ أيضا يميل بعض الشعراء لكتابة القصيدة الرمزية لماذا وهل هناك متعة لدى الشاعر لكتابة القصيدة الرمزية؟.

الشاعر يستمتع بما يختار من أدوات وألوان في القراءة والكتابة، وأعتقد أن هذا الأمر يتوقف علي خيارات الكاتب نفسه.

13/الشاعر سعد محمد عبدالله ما بين الفصحى والعامية في قصائده حدثنا؟.

لا فرق عندي بين الشعر الفصيح والعامي أو الشعر المكتوب باللغة الأم فكلاهما من وسائل التفاهم بين البشرية، وأعتقد أن اللغات بكل لهجاتها صالحة للإبداع في المجالات الفكرية والأدبية وفي أشياء آخرى فقط يتوقف الأمر علي مدى أنسنة اللغات وكيفية إستخدامها للتعبيير عن الجمال في حياتنا؛ لذلك يمكن أن نصنع من اللغة مادة للحب والسلام إن أحسنها عجن تلك الكلمات وصناعة الحلوة الأدبية للناس.

14/الشاعر سعد أرى أنك تكتب أيضا الشعر الرمري.. فأين الشاعر سعد ما بين القصيدة الرمزية والقصيدة المباشرة؟.

أخذت من هذا وذاك ما يمكني من إنتاج قصيدة موزونة وقابلة للحياة وتعبر عن مشاعري وأفكاري تجاه ما أكتب عنه وما يعكس إيماني الحقيقي في الكون، وأتمنى أن تعجب قصائدي المتواضعة الآخرين.

15 في نظم الشعر ما بين التطور والإبداع أين نجد الشاعر سعد ما بين الأمس و اليوم؟.

يتطور الإنسان بمقدار تجاربه في الحياة وبقدر تعلمه من معارف الآخرين، وأعتقد أنني نهلت الكثير من شعراء وأدباء من الأجيال السابقة ومن جيلي؛ فجميعهم قد علمونا كيف نسير علي الطريق، ولم نكن قبل ذلك من العارفيين.

16/ سؤال كنت تتوقعه لم يرد من ضمن الأسئلة أعلاه والإجابة عنه؟.

كنت أتوقع سؤال عن حدودي مع الشعر، وإجابتي أن الشعر من روحي ولا يتوقف عندي إلا بغياب الروح عني.

17/ كلمة أخيرة قبل سحب القرعة؟.

سعيد وفخور بأن أكون ضيفًا في “سحر القوافي”، والذي يقدمه الأستاذ الرائع صلاح الدين عمر إدريس، وأكثر ما أسعدني أن المسابقة أتت في تزامن مع اليوم العالمي للشعر، ومن هنا أهنئ كل أستاذتي وزملائي الشعراء والقراء الأعزاء، وأدهشتني المشاركات القوية والحوارات الجميلة من قِبل فارسات المسابقة الباسلات؛ فلهن قدرات كبيرة في حوارهن النوراني الذي يؤكد عمق الثقافة والإطلاع، وأقول لهن أنتن فتيات جميلات وعظيمات حقًا، وأتمنى التوفيق والسداد لكُن وللجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى