سامي امبابي يكتب.. الشباب هم المستقبل.. نحو سودان جديد بعيدًا عن إرث الفشل

الشباب هم المستقبل: نحو سودان جديد بعيدًا عن إرث الفشل
بقلم: سامي إمبابي
لقد أثبتت المرحلة الأخيرة في السودان أن الشباب هم عماد الوطن الحقيقي، فحينما احتدم الخطر واشتدت المعركة، كانوا هم أول من لبى النداء، دون النظر إلى انتماءاتهم أو تباين أهدافهم. في حرب الكرمة، رأينا الشباب بمختلف أطيافهم—من المجاهدين إلى البراء وعاضبون—يتحدون جميعًا تحت راية الوطن، يساندون القوات المسلحة في موقف بطولي يجسد الوطنية بأبهى صورها.
وفي المقابل، نجد الأحزاب التقليدية تحاول استغلال هذه الانتصارات لمصلحتها، محاولةً القفز على تضحيات الشباب من أجل العودة إلى الحكم، وكأنها لم تكن السبب الرئيسي في الفشل السياسي والتخبط الذي عانى منه السودان لعقود. هذه الأحزاب، التي أدمنت الفشل والتناحر، لم تجلب للبلاد سوى الخراب، وحان الوقت لطي صفحتها إلى الأبد.
إن المرحلة القادمة يجب أن تكون للشباب، فهم من ضحى، وهم من أثبت وعيه وحرصه على السودان، فلماذا يُتركون خارج دائرة الحكم؟ حان الوقت لأن ينظم الشباب أنفسهم في كيان سياسي جديد، يكون هو الصوت الحقيقي للتغيير، بعيدًا عن التحزب التقليدي الذي لم يورثنا سوى الأزمات. يجب على شباب المقاومة وكل القوى الشبابية أن تفكر في تشكيل تجمع سياسي قادر على قيادة السودان نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مستفيدًا من الدروس القاسية التي تعلمها هذا الجيل من التجارب الماضية.
وهنا يأتي دور القيادة السياسية والعسكرية في دعم هذا التوجه، وعلى رأسها سعادة الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة و قائد هذه المرحلة المفصلية، الذي يمكنه أن يكون سندًا لهذا التحول نحو سودان جديد قائم على سواعد الشباب وطموحهم. فبناء الدولة لا يكون بإعادة تدوير الفاشلين، بل بإفساح المجال لمن لديهم القدرة على البناء والتطوير.
السودان يحتاج إلى دولة فتية، بقيادة شبابية، تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، وتعمل على تحقيق نهضة حقيقية تستند إلى الكفاءة والولاء للوطن، وليس المصالح الضيقة للأحزاب التقليدية. المستقبل ملكٌ للشباب، وهم الأحق بقيادة السودان إلى بر الأمان.