مقالات الرأي

سامي امبابي يكتب.. الخرطوم ترفع رايات النصر: عودة الحياة وانتصار الإرادة! بقلم: سامي

الخرطوم ترفع رايات النصر: عودة الحياة وانتصار الإرادة!

بقلم: سامي إمبابي

تمضي قواتنا المسلحة بخطى ثابتة نحو الحسم، تطوق الخناق على فلول التمرد داخل العاصمة السودانية، وتُسطر فصول النصر بدماء الأبطال الذين لم يتراجعوا لحظة عن معركة الكرامة. ومع تسارع الأحداث، أصبحت نهاية الحرب مسألة وقت، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها إعادة الحياة إلى الخرطوم، المدينة التي صمدت في وجه العاصفة، وها هي اليوم ترفع رايات النصر عالية.

لكن هذا النصر، رغم عظمته، يفتح الباب أمام تحديات جسام، فالحرب لم تترك وراءها سوى الخراب الممنهج الذي طال البنية التحتية، المنازل، المستشفيات، والمدارس. العائلات التي غادرت منازلها مع بداية الحرب ستعود إليها لتجدها مدمرة أو منهوبة، في صدمة لا تقل قسوة عن ويلات الحرب نفسها. هذه الحقيقة المؤلمة تتطلب جهداً استثنائياً من الدولة والمجتمع لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين، حتى تعود الخرطوم كما كانت، بل أقوى.

ولا تقتصر التحديات على الخراب المادي، فهناك إرث ثقيل من مخلفات الحرب، من ألغام ومتفجرات وذخائر غير منفجرة، تهدد حياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين قد لا يدركون خطر ما خلفته المعارك. هذه المسألة تتطلب جهداً فورياً من الجهات المختصة، سواء عبر عمليات المسح وإزالة المتفجرات أو عبر حملات التوعية لحماية المواطنين من خطرها.

رغم كل هذه الصعوبات، يبقى الأهم أن إرادة الشعب السوداني قد انتصرت، وانكسرت شوكة التمرد ومن عاونهم، ليبقى السودان حراً، عصياً على الانكسار، ورمزاً للصمود والتحدي. فاليوم، والعلم يرفرف من جديد في سماء الخرطوم، يبدأ فصل جديد في تاريخ الوطن، عنوانه البناء والتقدم، مستلهمين العزم من تضحيات الأبطال، ومؤمنين بأن الغد سيكون أفضل، لأن السودان يستحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى