سامي امبابي يكتب .. اليوم.. بعد استلام مصفاة الجيلي: نهاية التمرد بعبقرية الجيش السوداني وحكمته

بقلم: سامي إمبابي
اليوم هو يوم جديد في تاريخ السودان، يوم يكتب بمداد من نور، حيث نجحت القوات المسلحة السودانية الباسلة في استلام مصفاة الجيلي، هذا الإنجاز الذي يؤكد نهاية التمرد وبداية عهد جديد من الاستقرار والأمان. لقد أظهرت قيادة الجيش السوداني عبقرية نادرة وحكمة عظيمة في إدارة المعركة، بشكل يدل على تفوق الجندي السوداني وإرادته الفولاذية.
التحية أولاً للقائد العام للقوات المسلحة، الذي تحمل انتقاداتنا بصبر ولم يلتفت لها، بل كان ثابتاً منذ بداية المعركة، يعلم تماماً كل تفاصيل العدو ويخطط بخطوات مدروسة تنم عن رؤية واضحة وحنكة سياسية وعسكرية قلّ نظيرها.
التحية للأبطال
التحية للقوات المسلحة السودانية الباسلة التي كانت في مقدمة الصفوف.
التحية لقوات جهاز الأمن والمخابرات، التي أدت دورها بكل احترافية وفعالية.
التحية للقوات الخاصة التي أثبتت جدارتها وشجاعتها في كل الميادين.
التحية للقوات المشتركة التي كانت خير سند للجيش، دعماً وعوناً.
التحية لقوات الشرطة بجميع مكوناتها، التي لم تدخر جهداً في حفظ الأمن والاستقرار.
التحية لكتائب البراء و المجاهدين الذين كانوا في المقدمة منذ بداية الحرب، يضحون بالغالي والنفيس.
التحية لقوات درع السودان، رغم التحفظات على موقفها في بداية الحرب، إلا أنها أثبتت دورها لاحقاً.
التحية للمقاومة الشعبية التي خرجت من رحم الشعب السوداني، ثابتة على مبادئها الوطنية.
والتحية لغاضبون، تلك المجموعة التي لم يتغير موقفها أبداً، سواء قبل الحرب أو بعدها، وظلت ثابتة ضد مليشيات الجنجويد.
شعب معجز
إن التحية أيضاً لكل من ساهم في حرب الكرامة بالكلمة، أو الدعم، أو المواقف الوطنية. والتحية لكل سوداني أصيل تحمل ويلات النزوح داخل البلاد أو خارجها، ظل ثابتاً صامداً. نحن شعب معجز، لو أن ما حدث في السودان أصاب أي بلد آخر لتمزقت وتفتت، ولكننا كشعب سوداني أقوى من كل الأزمات، ونقف صفاً واحداً ضد كل من يحاول التكبر علينا.
نحو مستقبل مستقر
بإذن الله، بعد هذه الحرب، ستصبح بلادنا الأكثر استقراراً في المنطقة. نحن شعب لا يرضى بالذل، ولا يقبل الإملاءات، شعب قادر على صنع المعجزات والتاريخ.
وختاماً…
التحية لكل سوداني وسودانية، والتحية لهذا الوطن العظيم.