نازحو سنار والعودة الي الديار.. اندياح المشاعر

كسلا: سيف الدين ادم هارون
قلق وترقب وخوف وحنين بهذه المشاعر توجه نازحي سنار امس في موسم العودة إلي الديار بعد قضاء أكثر من خمسة أشهر في احضان كسلا الوريفة.
و غادرت أمس مئات الأسر النازحة علي متن 15 بص سياحي وكان أهل كسلا بشيبها وشبابها وطالباتها في وداع من اختاروا الوريفة موطنا مؤقتا لهم وكان اختيارهم نابع عن ثقتهم الزائدة في هذا الشعب المضياف .
لذلك خرج والي كسلا اللواء م الصادق الازرق والاستاذ عمر عثمان نائب الوالي وزير التنمية الاجتماعية والمدير التنفيذي لمحلية كسلا ادريس مداوي ومفوض العون الانساني ادريس واراب ومدير ديوان الزكاة احمد حماد والديوان القدح المعلي في إنجاز رحلة العودة والمواطنين لوداعهم في محطة المغادرة حيث اختلجت مشاعرهم مع إخوة عزاز واسر كريمة دفعتها الحرب اللعنية التي انطلقت رصاصتها الأولي في ١٥ ابريل ٢٠٢٣م إلى النزوح.
ورغم كل المأسي التي خلفتها الحرب في النفوس إلا أن المشاعر الحية والإنسانية المتدفقة كانت سيدة المشهد واحتشدت الاشياء الجميلة في تلك اللحظات المدهشة من اهل كسلا قال أهل السلطنة الزرقاء شكرا دون تردد، أو خوف، فربما لا تمنحهم الحياة فرصة أخرى لقول ما يريدونه في حق شعب كسلا لذا كانت لغة العيون حاضرة ، وقد ارتوت ارض كسلا بدموع الفراق مع شروق شمس الصباح الباهي مع سماع أصوات محشوة بنبل المودة للناس العزاز.
غادروا كسلا ويحملون معهم ذكريات انسانها الذي بادلهم الحب وتقاسم معهم معاناة الغربة واللقمة ، غادروا كسلا يحملون في دواخلهم مواقف حكومة كسلا الثابته والداعمة لهم عبر مفوضية العون الانساني التي قدمت ولم تستبق شيئا.
وهنا استحضر البعض منهم لحظة الوصول الاولي في شريط تتابع مجريات الحياة مكرها أو حتى متشبثاً بأمل لحظة لعلها تأتي! وقفت معنويات البعض علي شفاة حفرة اليأس ترتطم بجدران الوجع كانوا يردون بحسرة وألم جراء الفظائع التي واجهتهم.
ومع تشابك انسانية اهل الوريفة محبط الالفة والنخوة والجمال أهل كسلا تضامنوا بصدق مع احفاد حضارة السلطنة الزرقاء، ذابت كل المعاناة في لحظة و مسحت عنهم الحزن، واخيرا غادروا ولسان حالهم يردد شكرا شعب كسلا المضياف،
ووباكر يا حبيبي يعلمك الزمن ليه دنيا المحبة للأحباب وطن.