الجوازات …..عندما تمضي الأمور ب(ثلاثة) وفي (سلاسة )

بيت الشورة
عمر الكردفاني
الجوازات …..عندما تمضي الأمور ب(ثلاثة) وفي (سلاسة )
في ظني أن الشعب السوداني جبل على الانضباط العسكري حتى لوددت أن تتم عسكرة كل الشعب حتى يعلم الجميع موضعه من عجلة الإنتاج والعمل ، ولا استثني قوة نظامية عن الأخرى فالجيش يعلم انضباطه القاصي والداني والأمن الذي لي معه قصص كثيرة آخرها ورشة ضبط الوجود الأجنبي حيث كانت في شهر رمضان المعظم وقد أدركت يوما صلاة التراويح بمسجد جهاز الأمن والمخابرات ببورتسودان وكانت (صلاة منضبطة) على غير ما الفنا نحن السودانيين في أنفسنا من عدم انضباط حتى في الصلاة ،اما الشرطة فشهادتي فيها يعضدها القاصي والداني ولكني وللمرة الثالثة أكتب عن الجوازات ،وقد حرصت اليوم على زيارة مباني إدارة الجوازات ببورتسودان في غياب الاخ والصديق اللواء عثمان دينكاوي لغرض خاص فإذا بي اجد الأمور تسير بسلاسة كما عهدتها في وجود الرجل الذي تجد مكتبه غاصا دائما بالمتابعين على شاكلة :والله يا سعادتك انا اتصورت لي تلاتة ساعات ولسة جوازي ما طلع ،الزول قايلو صورة باسبورت عند صديقي منير الرماح ، المهم دخلت لأجد ذات الهدوء وذات السرعة في الأداء دون تفضيل شخص على الاخر فالتعامل مع الإنسان البسيط وحامل الرتبة وحامل مفاتيح السيارة الفارهة يتم بذات الابتسامة والهدوء والسرعة ،احكي هنا عن اللواءين صلاح الدين آدم وسر الختم موسى وقد (اتتارروا) فصعد اللواء صلاح الى مكتب المدير واللواء سر الختم موسى احتل مكانه وسارت الأمور والواحد منهم يقضي ما يليه وما يلي المنصب الذي تسنمه في غياب صاحبه ،وهذه ليست بدعة وحديثي هذا ليس تقريظا لأحد الرجال الثلاثة ولكنه مثال فقط على كيف تسير الأمور في قواتنا النظامية كلها فلو كان محلهم الثلاثة اي ثلاثة لواءات آخرين لقاموا بذات الأمر وبذات السرعة والإتقان .
بل لتجد الأدنى رتبة وهو يقوم مقام مديره بلا أي تردد،وفي ذهني الابن النقيب مدثر الذي طلبت منه مقابلة السيد اللواء عثمان دينكاوي وذلك قبل شهر تقريبا فقال لي بالحرف :ما تريده من السيد المدير انا ساقضيه لك ،والحق يقال لقد أنجز لي طلبي بأسرع مما كان سينجزه السيد المدير ذلك لأن لقاء المدير والونسة والمجاملات كانت ستأخذ من زمني وزمنه بلا طائل.
ثم ماذا بعد؟
حقيقة انحيازي للقوات النظامية السودانية والشرطة تحديدا اقدم بين يديه هذا الأداء الرفيع الذي أخرج البلاد من عنق الزجاجة بدءا بقواتنا المسلحة الباسلة التي القمت كل دول محور الشر حجرا وقاتلت ببسالة ولا زالت تساندها قوات الأمن والمخابرات والشرطة العامة ثم الجمارك التي قامت بدورها كاملا بنقل رئاستها إلى بورتسودان وعمدت على تخفيض الرسوم على السلع الاستراتيجية التي تدفقت حتى تمت السيطرة على الأسعار ثم ما قامت به قوات مكافحة التهريب بضبط كل من تسول له نفسه التلاعب باقتصاد البلاد وأمنها ،ولا ننسى الدور العظيم لإدارة الجوازات والهجرة والسجل المدني ،والجوازات إذا لم تفعل سوى استخراج هذه المليون جواز لكفاها ،واختم بالتحية للأخوة ثلاثي الجوازات دينكاوي وصلاح وسر الختم والأخوة الضباط وضباط الصف والجنود الذين قدموا مثالا يحتذى في العمل بدأب من أجل راحة المواطن ،ولدي سؤال ؟متى سمعت آخر مرة سمسارا يدعي استخراج وثيقة ثبوتية بمقابل مادي ؟ولن تسمع بإذن الله .