مقالات الرأي

بيت الشورة….عمر الكردفاني ….دعوا الجيش

بيت الشورة

عمر الكردفاني

دعوا الجيش

ونحن بعد في بداية خدمتنا العسكرية بداية تسعينات القرن الماضي كنا دائما عندما يقع علينا دور الاستعداد بالقيادة نستعد استعدادا هو الأقرب إلى الخروج إلى مأمورية قد تطول ،وفعلا في كثير من الأحيان يتحول الاستعداد إلى مأمورية فاشتباك فمعركة وشهداء وجرحى ،كل ذلك يدور بعيدا عن أي اعلام أو معرفة الا من المعلومات الرسمية التي تحملها ال(اشاير) إلى العامة ،والحال هكذا خرجت قواتنا جنوبا إلى البحيرات شمالا إلى دنقلا شرقا إلى حلايب وغربا إلى فوربرنقا والوخايم ،كانت القوات المسلحة تعمل وحدها في صمت ولكن إذا انضمت إليها قوى مساندة بما يسمى بالمليشيا فإن وضعها يكون كالآتي :اصغر جندي بالقوات المسلحة يقود أعلى رتبة في المليشيا حتى ولو كان (فريقا) وذلك لأن جندي القوات المسلحة يكون دارسا لمختلف الأسلحة حتى أنه يحفظ الحركة الميكانيكية والكراك والثمب والتنشين بسبب الريح وفي التكتيك يدرس حتى حركة الفرقة ويستطيع قياس المسافات دون (تمتير).
وفي الاخلاق العسكرية يعرف ما يليه من واجبات وما يستحق من ميزات ،ويعلم أنه لو أصيب فإن له مرافق واحد يغسل له حتى ملابسه ويستوي في ذلك المشير والجندي المستجد ويتم تعيين المرافق من رتبة المصاب دون النظر إلى لونه شكله أو عرقه وقبيلته ،ويعلم الجميع أنه في حال استشهاد الفرد فإنه يستحق اورتيك ثبوت استشهاد ومواد تموينية ومبلغ مالي يدفع لأسرته ويرقى إلى رتبتين أعلى حين تسوية حقوقه.
نعم كل ذلك يدور دون إعلان أو اعلام ودون تدخل ال(ملكية) في أمور الجيش ولا يستطيع كائن من كان أن يملي على الجيش أمرا أو يفشي له سرا أو يعلن له تحركا .
والجيش السوداني عقيدة وليس أفراد ،فلو بقي جندي واحد فإنه يظل محتفظا بكل أدبيات القوات المسلحة وميراثها وذكرياتها وسينشئ قوة أخرى تقوم بحماية الأرض والعرض ما دامت الحاضنة الام ولودا ولم تعقر ،فالشعب السوداني يدفع بفلذات اكباده إلى القوات المسلحة ولا يتدخل في أمورها لذا احتفظنا بهذا الجيش الذي رأئتموه اليوم مكشرا عن أنيابه فدعوه يعمل ولا تتدخلوا في شؤون فهو يدري ما يفعل .

ثم ماذا بعد ؟

إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي قلب الكثير من الموازين وجعل الكثيرين من انصاف المتعلمين يظنون أنهم صناع محتوى وقادة رأي والأسوأ إن أولئك ظلوا يوجهون سهامهم تجاه القوات المسلحة ظانين أنهم يحسنون صنعا وهم لا يدرون أنه(لا يعرف الشوق الا من يكابده ولا الصبابة الا من يعانيها) لان هذه المؤسسة العسكرية ذات إرث ضارب الجذور ولها ميراث ورثه رجال كابر عن كابر ولها ادبيات وحتى لغة لا يعرفها إلا من تخلص من عرق الملكية وتعسكر متدربا شهور عددا تبدأ من الرياضة فالبيادة ثم دروس السلاح فالمحاضرات إلى أن يتخرج جنديا كامل الدسم في كتفه نجمة أو شريط فهما يستويان في المهام ويختلفان في التدرج وياكلان ذات الطعام يمشيان على ذات الألغام فإذا حمي الوطيس فليس لديهم الا خط أفق واحد خلفه العدو ووراءهم وطن عليهم بذل الدم والروح حتى لا يطاله طائل ….أيييييييي سؤال؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى