ثقافة وفنون

لقاء العمالقة:الطيب عبد الماجد يكتب عن (كجراي)

( هدنة )

لنفوس أرهقها التعب وقلوب هدها الترحال

( ياريت تعود أيامنا ونكمل المشوار )

( كجراي )
٩

( إمبراطور الشرق وعراب القوافي )🙌🙌

ولأن السودان ولود ودود و( شايل ) ….ما بتعرف المطرة جايه من وين ….وصابة وين
لذلك حملت رياح الشرق غيوم ( كجراي ) فجرى صيباً نافعاً في السودان وما جاوره …!!

فكان ( محمد عثمان محمد صالح ) المعروف ب ( كجراي )
واحداً من عطايا بلادي الوهيبة وسدود السودان المهيبة التى منحتنا حياة وأنوار
قائداً لمتحرك الشرق وأميراً ل ( فيلق ) الصباح ويجوز ( فلقه ) …!!

حيث ولد في ( القضارف ) ….والقضارف مدينة ( مزيونة ) لا تأتي إلا بالخير …!!🥰

فقد كان والده قاضياً وفقيه فحفظ القران يافعًا ولبس جلباب أبيه ونهل من معينه فشب مترعاً بالموهبة محصناً ب ( يس ) متفجر الموهبة ساطع الإبداع فسما
علماً من أعلام الأدب والشعر في بلادي ..

مستنشقاً صخور ( جبيت ) حيث كان يعمل فيها معلماً وفجرها بالأحرف ( ديناميت ) فأحالها عطراً وزهور
نثره فينا محبة وود 💞ممتلكاً زمام اللغة متيمناً ناصية الكلام …

وهو إبن قبيلة ( راطنة ) فحرك رياحين الشرق
و ( بز ) أساطين العربية في ( السنتر ) فتفوق…
وتلاعب بحروفها كيفا شاء ….!!
فكانت ( مسيرات ) الشرق ناراً على المستعمر وبرداً وسلاماً على كل الذواقة ومترفي الحس …باذخي الشعور

وقد كان يكتب في بداياته تحت إسم مستعار هو ( كجراي ) حيث يمنع موظفوا الدوله من الكتابه الصحفية بحكم ( الخواجه ) وانتقل بحروفه الي العلن كاشفاً عن نفسه فلاحقه اللقب ليعرف ب ( كجراي ) وهو يعني ( المحارب ) أو ( المقاتل ) بلغة أهلنا البجا ….!!

وقد كان كذلك يبارز ب ( سيوف الحرير ) ويقاتل ب ( موصوف الضمير ) ؛

فكان ( كجراي ) علامة فارقة في سفر الإبداع السوداني
ونقلنا بجناحي ( غمامة ) إلى فضاءات الأدب العربي
حيث تحدث عنه العارفون في الداخل والخارج
بكلمات من ضياء …!!

عاين كجراي بكتب شنو …!!

الزول دا قال

أنا من أُمةٍ سكرى بخمر الصبر�آه يا لخمر الصبر تخرس صوت آهاتي�وتخنق لي عباراتي…�يمر العام تلو العام لا الأحلام تصدق�لا ركام الهم يسقط من حساباتي…�ويخجلني امتداد الصمت �لون الصمت�عري الصمت في جدب المسافات

ياتو صمت دا يا كجراي …!!؟؟ إنت خليت فيها صمت
لقد قلت كل شيئ يارجل

كان جسوراً في كلماته ..رقيقاً في معانيه …مترفاً في تعبيراته محترم الفكرة والأداء

عاش قبل الاستقلال وبعده ….!! وفي العهدين فاح

فنافح الاستعمار الذي أحرق متجره الصغير الذي كان يعول منه أسرته بعد ان قطع خمساً ( سمان ) من الدراسة في ( معهد أم درمان الديني ) وعاد ( غافلاً ) إلى قرية صغيرة إسمها ( مهلة ) في القضارف ليفتح محلة لكنها ( لم تمهله طويلاً ) ولم تصلح ( الغفلة المشية ) حيث أحرقه الإنجليز والقرية كلها بحجه أنها كانت منطقة مقاومة ومعبر للسلاح

( فمن يجرؤ على حرق محبرتك يا ( كاهن )
ومن غيرك يطفىء نار لوعته ويحرق بها قلب الدخيل )

فوجه سهام قلمه الصدوق منافحاً المستعمر رافضاً الاحتلال ومناصحاً كل العهود بعده
والتحق بعد ذلك بمعهد ( بخت الرضا ) فجمع الحسنيين

فكان مدرساً للعربية التي أمسك بتلابيبها وطوعها بلسانه
وسطرها بنان …!!

وعمل بالمدارس الوسطى والثانوية المختلفة في شرق السودان و جنوبه. و تدرج حنى اصبح موجهًا فنيًا ثم مدير الإعلام التربوي في وزارة التربية و التعليم بشرق السودان

وقد كتب ( كجراي )

بلادنا يا إخوة الطريق يا طلائع النهار�ما زال في تربتها يزدهر الصبار�وينبت الشوك على سواحل البحار�أين اختفت مواسم الخضرة في إزدهارها الوريق؟�يا شاهد العصر لماذا نحن في مفترق الطريق؟�فلنعبر الدخان والحريق …!!

(( بتصدق لسا ما عبرنا يا كبير …)) …!!!

ولازل الدخان والحريق عالقاً ياصاح …
وأضحى لنا صنو رفيق ..!!😥

ومن أشهر دواوينه
( الصمت والرماد ) ….!!

( ولعمري لا أجد توصيفاً لحالنا الآن أبلغ من مسماك )

وقد خط بنانك الجسور ونطقت روحك العذبة )

( أيا وطن الضياع المرّ يا نصلاً
يمزقني ويكثر من جراحاتي ) …!💔

أوا كنت تعلم يا رجل ..؟؟؟😢

لكننا أيضًا وبذات النواح ننتظر الصباح 🙏
مستلفين رائعتك

( قالوا الزمن دوّار يا بسمة النوّار
ياريت تعود أيامنا ونكمّل المشوار )

ياخ ما كان تقول
حتعود كمان أيامنا ويعود قطارنا السار

( وقطرنا قام يا كجراي … 😥 إلا الكريم عطاي 🥰)

ولما يكتب ( كجراي ) عن المشاعر يغمد سيفه ( هدنة )
ويمسك ريشة ( فنان ) ليرسم بحب وجلال …

وقد ًكتب ( مافي داعي ) …!!

سألت ( وردي ) في لقاءه ذلك المحضور حينها عن واحده من ( أغنياتو البحبها )
فأجاب دون تردد ( مافي داعي لكجراي ) وابتدر بها الحلقة

والفرعون الفي قلبو على لسانو…….!! لذلك وصل
( وكان لقاء الذهاب والنتيجة بيضاء )

ومافي داعي تقولي مافي
يالربيع في عطرو دافي
لهفة الشوق
في سلامك
في كلامك
وسر غرامك ماهو خافي 💞

وهاهو المحارب يغمد سيفة في الجفير ويخرج خيطاً من حرير يلف به الروح …و ( يجرتق ) الأماني

وهو يحمل ذلكم القلب الرقيق ويتدفق عذوبة وذياك البريق …!!

( سيف وريشة ،…..!!! والاتنين شغالات )

أهداها ل( وردي ) في مدينة ( جوبا ) وقيل ( واو ) وال ( واو ) تعطف ماقبلها وكان ذلك في اوائل الستينيات
حيث كان معلماً هناك في حوار المدن وهمس المناحي ..

وقد تحولنا من ( باصات ) الأغنيات…ل ( ضربات ) الدانات

🎼
وقلبي أخضر ولسة في ريعان شبابو
في حرارة شوقو بيسطر كتابو
شوفي كيف نشوانا بتتراقص حروفو
كل لحظة شوق بتتجدد ظروفو
ومافي داعي ..!!!🙏

( هسا في داعي عليك الله يا كجراي تملانا كدا إحساس
ونحن ملانين دموع ورصاص …!؟

الله غالب …!!

صنف ( كجراي ) كواحد من رواد التجديد والشعر الحر الحديث ونشرات قصائده في الدوريات العربية واحتفى بها
ذوي الاختصاص ..

قال عنه ( المبهر ) صلاح احمد إبراهيم
( من احتذى حذو كجراي جاء شعره مبرأ من كل عيوب وسقطات الشعر الحديث )

( شوف ( العلما ) لما يتكلمو عن بعض ) ..😳
( صلاح لاقى صباح ) 🫶

وكانت تهب منه أحياناً رياح موسمية صيفية تدغدغ الروح
وتداعب الوجدان فصدح باسمه كروان غرب القاش
( إبراهيم حسين ) في لقاء الشجن والمظاليم
🎼
ويخاااااصم يوم ويرجع يوم
يعذبنا بي ريدو ..

ويتحدانا يوم يزعل
يقول أقدارنا في إيدو …

ونقول ياريتو لو يعرف
عذاب الحب و وتنهيدو ..💞

شوف ( كجراي ) بتجدع كيف ….!!
( عربي وافرنجي ورطانة )

سايق الإحساس سواقة …..يعلو به ويهبط زي ما داير ويحيل جبال الشرق سيل …

وليس عندي أدنى شك أن كثير من أهل الهوى اخدو ليهم ( تنهيدة ) كدا ونحن نمر الآن بهذه
( المطبات العاطفية العنيفة ) عبر هذه الأجواء المضطربة

( فالرجاء ربط الأزمنة )

وبدل ما نحنا بنعاتب
بنفرح يوم يعاتبنا
ونسأل عنو كان طول
وما هاميهو كان غبنا
حران ترمينا للأيام
حنانك يا معذبنا 💔

( حرام عليك انت البتعذبنا بي جنس النضم دا يا مصنف )

ناس كجراي ديل البسموهم
( موسوعيو الموهبة والسطوع )
وإبراهيم حسين غناها من جوه وساقا بالقيف

وبالله ليه يا فراش خلاك وراح القاش؟؟ 😥

وكجراي شدة ما مليان ومدفق صدر ( ثروتو )
( ويجوز ثورتو ) لدول الجوار

وبحكم وشائج القرب وتماس الحدود مع الجارة
( إرتيريا ) إنتقل إلى هناك بعد التقاعد معلماً و مطوّراً لمناهج اللغة العربية فيها 😘و أدى فيها دوراً ريادياً في مجالات الثقافة و الأدب و الفنون سفيراً للانسانية ورسولاً للجمال )

وعبر عن ثورتها كأهلها فاحتفوا به أيما احتفاء
وكان ناطقاً فخرياً باسمها وتقاسم لقب شاعر القطرين
مع خليل مطران ( شاعر مصر ولبنان ) ….!

( فإن كان لهم ( مطرانهم ) ف ( إمامنا ) كجراي ) 🙌

ومن غيرك يارجل قادر على سحب ( قطارين ) في وقت واحد
والقطار دور حديدو …..!!

ومايقوم به بعض السودانيين الأفراد تعجز عن فعله الدولة
الأم لذلك يظلوا ساطعين …!!

فنحن مهارتنا غالباً فردية ولا نجيد اللعب الجماعي
( وعشان كدا بننضرب ) ….

لذلك عندما نستصحب سيرة أمثال ( كجراي ) ورفاقه الميامين فهم يمنحوننا الأمل والنور والضياء
بأننا أصحاب تاريخ وأهل نبوغ ..وذوي فكرة

وإنو ممكن 🫶

ليعود الفارس من ( أسمرا ) الأليفة الى ( كسلا ) الوريفة
رجوع القمره لي وطن القماري ….وقضى فيها ( أربعًا) طوال
حتى ارتقى واقفاً في ثراها وثري الوطن …!!

( وغربت شمس صالح شرقاً) 😢

طبت حياً وميتاً يا ( كجراي ) فقد كنت دوماً تقول لنا
الوطن فوق الجميع …انهضوا وقفوا

( إسا قدنا ) يالبجاوية

وليت عدنا يا ( كجراي )

يا الربيع في عطرو دافي 🥰🙏

صحي يا ( كاهن ) ….!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى