مقالات الرأي

الخبير الإستراتيجي د عبدالقادر إبراهيم يكتب.. الآن سقطت هذه الدولة في شر أعمالها، ووقعت في مأزق تاريخي قاتل.. وأوقعت معها امريكا

الخبير الإستراتيجي د عبدالقادر إبراهيم يكتب..

كل شكاوينا.. كل رجاءاتنا.. وتوسلاتنا لدولة الكفيل الإقليمي للتمرد بأن تكف أذاها عن بلادنا، وأن توقف تسليحها للمليشيا، وتتوقف عن
تدخلها السافر في شأننا الداخلي باءت بالفشل وذهبت أدراج الرياح.

جار السودان بالشكوى في مجلس الأمن الدولي وفي كل المحافل الدولية وقدم من الأدلة والوثائق والأسانيد مايؤيد دعواه ضدها ولكنها للأسف الشديد سدرت في غيها و تمادت في عدوانها.

الآن سقطت هذه الدولة في شر أعمالها، ووقعت في مأزق تاريخي قاتل.. وأوقعت معها امريكا.. ذلك أن كل السلاح الذي قتل مئات الآلاف
من السودانيين ودمر دولتهم هو سلاح أمريكي الصنع مجلوب بأموال دولة اقليمية ومخصص حصريا لها فقط…
هذا السلاح يدخل ضمن الأسلحة الأمريكية الاستراتيجية وأسرار امريكا العسكرية ولا يباع إلا لدول بعينها وفق شروط قاسية وبعد تعهدات
مكتوبة ومشددة، كل ذلك خشية من وقوع السلاح في يد قوة عظمى منافسة أو صاعدة .

وبحوزة السودان اليوم منظومات تسليح أمريكي تشمل منصات صواريخ خطيرة ومنظومات تشويش ودبابات وحاملات جنود وبطاريات مدافع
وبنادق بخلوا بها حتى على اوكرانيا ومنحوها للكفيل الاقليمي حبا وكرامة.. وهي بدورها ارسلتها إلى مليشيا الدعم السريع المجرمــــة والمتهمة من قبل امريكا نفسها والمجتمع الدولي بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الانسانية وبسلاح أمريكي ) الصنع .. ويالهـا مـن فضيحة على رؤوس الأشهاد.
..
فضيحة ( سودان (قيت ستدخل التاريخ على غرار (ووترقيت) و(إيران قيت).. ويمكن أن تطيح برؤوس امريكية وعربية كثيرة لو أحسن
السودان استغلال هذه الأوراق الخطيرة.

لقد أوفى الجيش بمـا وعـد وزاد وأوفى علي الغاية، والكرة الآن في ملعب الدبلوماسية و ملعب الإعلام السوداني .. فهذه المنظومات تسربت
للسودان ووقعت في قبضة الجيش وهي كنز لا يقدر بثمن.. وأسرار عسكرية ستقلب الموازين وتغير الولاءات والمواقف .. وهو ما قد يوجب
على الدولة أن تستعد له وتطلع عليه السلك الدبلوماسي و تعقد لـه المؤتمرات الصحفية و تدعو لها كافة القنوات والوكالات ووسائل الإعلام
ويتم اطلاعهم على كل الصور والمستندات والوثائق وفضح الدولة على رؤوس الأشهاد .. ونتركها تسوي حسابها مع واشنطون.

هذه فرصة العمر للسودان جاءته في ليلة قدر مزدوجة بنصر عسكري حرر الخرطوم. ونصر استخباراتي ودبلوماسي .. يصطاد أكثر من عصفور عربي وغربي بحجر واحد.. وحذاري حذاري من التفريط والبيع المجاني المؤجل.. والف حذاري من وعود امريكا الجوفاء وتعهداتها الهواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى